احتجاج الطيارين المغاربة على الخطوط الجوية المغربية
في نزاع حول الأجور ونسبة تشغيل الأجانب، نظم طيارون من الخطوط الجوية الوطنية المغربية إضرابا نهاية الأسبوع الماضي في أوج موسم الأسفار الصيفي.
قادت مطالبات برفع الأجور وتمثيل أكبر للمغاربة إلى شل عمليات الخطوط الجوية المغربية وفرعها أطلس بلو خلال نهاية الأسبوع. طيارو الخطوط الجوية الملكية المغربية الثلاثمائة أوقفوا نشاط طائرات الشركة من الخامسة مساء الجمعة 17 يوليو إلى الثامنة صباح الاثنين 20 يوليو.
ويأتي هذا الإضراب العمالي في خضم موسم العطل في المغرب مما تسبب في خسائر جسيمة للخطوط الجوية المغربية. المدير العام للشركة ادريس بنهيمة قدر الخسائر ما بين 50 و 100 مليون درهم في اليوم مؤكدا أن "الشركة لا تملك أموالا طائلة".
نجيب إبراهيمي، ناطق باسم جمعية طياري الخطوط الجوية المغربية، قال إن المطالب الرئيسية تتمثل في تعيين مغاربة في منصب قائد الطائرة داخل مجموعة الخطوط الجوية المغربية ووضع حد لتعيين طيارين أجانب ومراجعة أجور الطاقم التقني.
وقال "لم تقدم إدارة الخطوط الجوية المغربية الضمانات الضرورية بمنح مناصب داخل الخطوط الجوية المغربية إكسبريس لطياري الخطوط الجوية المغربية المغاربة، ولا أحد منهم يشغل حاليا هذا المنصب". وأضاف "60% من مستخدمي أطلس بلو أجانب رغم تقديم خطة لتشغيل المغاربة قبل سنوات".
وأدانت إدارة شركة الطيران المغربية الإضراب وجددت رغبتها في مواصلة المحادثات قصد استعادة علاقات عمل منسجمة. وفي بيان رسمي، جاء رد فعل الشركة كما يلي "لقد نُظم إضراب جمعية طياري الخطوط الجوية الملكية المغربية رغم أن المحادثات جارية بين إدارة الشركة وممثلي الطيارين منذ 13 يوليو، وعبرت الإدارة خلالها عن رغبتها في النظر في المطالب المشروعة التي تم رفعها".
محمد يعقوبي رئيس جمعية الطيارين قال إن المحادثات وحدها غير كافية وأنه يجب تطبيق الاتفاقات.
وقال بنهيمة إن الخطوط الجوية المغربية مستعدة لمواصلة المحادثات، مضيفا أن شركته تؤيد رفع الأجور وطلب منح المناصب الأساسية للمغاربة.
ومنذ 2006، عملت الخطوط الجوية المغربية على زيادة طاقة المدرسة الوطنية لتكوين الطيارين بتعزيز البنية التحتية بما فيها عشرة طائرات جديدة للتدريب. وأكدت الشركة لموظفيها أن "تكوين وتوظيف خريجي المدرسة الوطنية للطيارين سيمكننا من ترقية طياري الخطوط الجوية المغربية لمنصب قائد الطائرة داخل المجموعة".
وعلى الصعيد المالي، قالت الخطوط الجوية المغربية إنها عرضت على ممثلي الطيارين زيادة في الأجور بالنسبة للطاقم التقني على الرحلات في شكل عروض على أساس ساعات السفر وقدمت لهم مشروع نظام داخلي قصد دراسته. وقال الناطق باسم الطيارين إن المقترحات لا ترقى لمستوى تطلعاتهم.
وقال وزير التجهيز والنقل كريم غلاب إن الإضراب قد أضر بشركة الطيران الوطنية وطياريها، مضيفا أن الحكومة تؤيد المحادثات المتواصلة بين الإدارة والطيارين. وأوضح الوزير أن سياسة الأجواء المفتوحة التي انخرط فيها المغرب ستمكن شركات أخرى من تغطية الرحلات خلال فترات الإضراب عن العمل.
وواصل الطيارون إضرابهم حتى النهاية. واضطرت الخطوط الجوية المغربية لاستنفار كافة جهودها للاستجابة لطلبات الركاب. سعد عزيوي مدير العمليات الأرضية للشركة قال إن الشركة قامت بتغطية 85% من رحلاتها الجوية المبرمجة باستدعاء أطقم الطائرة من أطلس بلو وشركت جوية أخرى.
وتم تأسيس مركز اتصال لتقديم المعلومات عن الرحلات للركاب.
أحد الركاب، إبراهيم، قال إنه تم الاتصال به هاتفيا لإخباره بالتغيير في توقيت رحلته: "كان من المفترض أن أغادر في اتجاه باريس على الساعة السادسة مساء. وتم إخباري بأن الطائرة لن تكون جاهزة وأنه علي الذهاب في الرابعة مساء. لم يكن ذلك مصدر إزعاج كبير بالنسبة لي ولأسرتي لكنه أفضل من إلغاء الرحلة كليا".
مغاربية



del.icio.us
Digg
أضف تعليقك