وفاة امرأة من ضحايا 'البوسطة' سرقت منها 30 مليون سنتيم
ذكرت مصادر مطلعة أن امرأة من ضحايا النصب والاحتيال، اللذين تعرض لهما مجموعة من المواطنين، من طرف مستخدم يدعى عبد اللطيف، بوكالة بريدية بحي سيدي يوسف بن علي في مراكش، توفيت، يوم الجمعة الماضي.
متأثرة بالصدمة الكبيرة بعد اكتشافها اختفاء مبلغ 30 مليون سنتيم، سبق أن أودعته بصندوق التوفير الوطني الخاص بها، في انتظار إجراء عملية جراحية على القلب.
وأضافت المصادر ذاتها أن الضحية، في عقدها الخامس، وتقطن بشارع امبارك بحي سيدي يوسف بن علي، ووري جثمانها خلال اليوم ذاته، بعدما لفظت أنفاسها الأخيرة في طريقها إلى المستشفى، إثر إصابتها بإغماء وسط الضحايا، الذين تقاطروا على الوكالة البريدية المذكورة.
واعتصم عشرات المواطنين والمواطنات، الذين وقعوا ضحية عمليات نصب واحتيال من طرف المستخدم المذكور، الذي استغل سذاجة وأمية أغلب الضحايا، والثقة المتبادلة في ما بينهم، أمام محكمة الاستئناف بمراكش، صباح أول أمس السبت، تزامنا مع إحالة المستخدم المذكور على الوكيل العام، رفقة موظفين آخرين، والمدير السابق للوكالة البريدية، المتورطين إلى جانبه في عمليات النصب واختلاس أموال زبناء الوكالة، التي تجاوزت 150 مليون سنتيم من صندوق توفير المواطنين.
وردد الضحايا مجموعة من الشعارات من قبيل "البوسطا الشفارة داو فلوس الفقراء"، و"سوى اليوم سوى غدا العدالة ولا بدا".
وكشفت التحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية مع المتهم الرئيسي، الذي منحه المدير السابق للوكالة البريدية، مكتبا خاصا به لاستقبال الزبناء المترددين على الوكالة من أجل إيداع أموالهم بصندوق التوفير الوطني، تورط المدير رفقة موظفين يعملان بالوكالة ذاتها، في عملية الاختلاس التي جرى اكتشافها من طرف بعض الضحايا بعد مرور حوالي خمس سنوات.
"داو لينا رزقنا دعيناهم الله، غير بردي أختي على قلبك بزلافة سايكوك الفلوس راه مشاو"، بهذه العبارات حاولت السعدية، التي أختلس من صندوق توفيرها حوالي 9 ملايين سنتيم، التخفيف من معاناتها ومعاناة العشرات من النساء والرجال، الذين تعرضوا لاختلاس أموالهم، التي جرى إيداعها بالوكالة المذكورة، أثناء تنفيذ اعتصامهم أمام الباب الرئيسي لمحكمة الاستئناف.
من النساء والفتيات التي تعرضن للنصب والاحتيال، واختلاس أموالهم التي جرى إيداعها بالوكالة البريدية، أثناء تنفيذ اعتصامهم أمام الباب الرئيسي لمحكمة الاستئناف.
وأفاد مصدر مطلع أن لجنة تفتيش من الإدارة المركزية لبريد المغرب، حلت بالوكالة البريدية المذكورة مباشرة بعد اكتشاف عملية الاختلاس للوقوف على ظروف وملابسات هذه القضية التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بمراكش، وأصبحت حديث العام والخاص، من أجل إنجاز تقرير في الموضوع، وإحالته على الجهات المختصة في الإدارة المركزية.
المغربية



del.icio.us
Digg
أضف تعليقك