ثورة الملك والشعب: محطة بارزة في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والوحدة
يخلد الشعب المغربي، وفي طليعته أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، يوم الأربعاء، الذكرى ال55 لثورة الملك والشعب المجيدة التي تجسد ملحمة عظيمة في مسيرة الكفاح الوطني، الذي خاض غماره الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد من أجل حرية الوطن وتحقيق الاستقلال.
الرباط - يخلد الشعب المغربي، وفي طليعته أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، يوم الأربعاء، الذكرى ال55 لثورة الملك والشعب المجيدة التي تجسد ملحمة عظيمة في مسيرة الكفاح الوطني، الذي خاض غماره الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد من أجل حرية الوطن وتحقيق الاستقلال.
وقد أبرز صاحب الجلالة الملك محمد السادس هذه المعاني والدلالات في العديد من خطبه السامية، ومنها قول جلالته عن هذه الملحمة العظيمة "حققت هذه الثورة المظفرة نهاية عهد الحجر والحماية، وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، ودخلت سجل الخلود، ليس كحدث تاريخي عابر، وإنما كمذهب متكامل، لاسترجاع السيادة، وإرساء الملكية الدستورية الديمقراطية، والقضاء على التخلف والجهل والانغلاق، وعلى هدي هذه الثورة المجيدة، أرست الإرادة المشتركة للأمة، ولجدنا ووالدنا المنعمين، جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني قدس الله روحيهما, قواعد دولة حديثة، نقوم اليوم، بتوطيد دعائمها الاقتصادية والاجتماعية".
وأضاف جلالته "كما شكلت هذه الملحمة التاريخية، التي صنعها جيل20 غشت1953 ، مدرسة للوطنية المغربية الحقة للدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية والمذهبية، في إطار الالتحام المكين بين الشعب والعرش الذي كان السد المنيع في وجه كل المؤامرات والرافعة القوية لكل التحديات".
وتعد ثورة الملك والشعب حدثا تاريخيا حاسما توج بالنصر مراحل الكفاح المرير الذي تلاحقت أطواره وتعددت صوره وأشكاله في مواجهة الوجود الاستعماري المفروض منذ سنة1912 ، حيث خلد المغاربة أروع صور الوطنية الصادقة وبذلوا أغلى التضحيات في سبيل عزة الوطن وكرامته والدفاع عن مقدساته.
ومن المعارك والانتفاضات الشعبية التي شهدتها كافة ربوع المملكة لمواجهة الاحتلال، معارك لهري وأنوال وبوغافر وغيرها من المعارك التي لقن فيها المجاهدون قوات الاحتلال دروسا في الصمود والمقاومة والتضحية.
ومن أشكال الكفاح الوطني ما قامت به الحركة الوطنية مع مطلع الثلاثينيات من نضال سياسي ارتكزت فيه بالأساس على نشر الوعي الوطني في صفوف الشباب وداخل أوساط المجتمع المغربي بمختلف طبقاته، كما عملت على التعريف بالقضية المغربية في المحافل الدولية الشيء الذي كان له كبير الأثر على الوجود الاستعماري الذي كان يواجه النضال السياسي الوطني بإجراءات تعسفية ومخططات مناوئة للفكر التحرري الذي تبنته الحركة الوطنية بقيادة أب الأمة جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه.
وكان من أبرز هذه المخططات الاستعمارية محاولة التفريق بين أبناء الشعب المغربي وتفكيك وحدتهم وطمس هويتهم الدينية والوطنية بإصدار ما سمي بالظهير البربري يوم16 ماي1930، لكن المخطط سرعان ما باء بالفشل حيث أظهر رجال الحركة الوطنية للكيان الاستعماري تشبث المغاربة قاطبة بهويتهم ووحدتهم وتعلقهم بالعرش العلوي المجيد.
ومن تجليات وإفرازات النضال الوطني إقدام رجال الحركة الوطنية على تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال إلى سلطات الحماية يوم11 يناير1944 بتنسيق تام مع بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، أكرم الله مثواه، وما أعقب ذلك من ردود فعل استعمارية عنيفة حيث تم اعتقال بعض رموز ورجال الحركة الوطنية والتنكيل بالمغاربة الذين أظهروا حماسا وطنيا منقطع النظير عبروا من خلاله عن مساندتهم لمضمون الوثيقة التاريخية.
كما أن من أبرز هذه المحطات التاريخية التي ميزت مسار الكفاح الوطني، الزيارة التاريخية التي قام بها أب الوطنية وبطل التحرير إلى طنجة يوم9 أبريل1947 تأكيدا على تشبث المغرب، ملكا وشعبا، بحرية الوطن ووحدته الترابية وتمسكه بمقوماته وهويته.
لقد كان لهذه الزيارة الميمونة الأثر العميق على علاقة الإقامة العامة بالقصر الملكي حيث اشتد الصراع، خاصة وأن جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، لم يخضع لضغوط سلطات الحماية المتمثلة أساسا في مناهضة الحركة الوطنية والمد التحرري للوطن....(يتبع)...
MAP



del.icio.us
Digg
أضف تعليقك