تعكس المشاريع السياحية، التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة إنجازها في الناظور، وقبلها تدشين المحطة الاستجمامية "ميديترانيا السعيدية".
تعكس المشاريع السياحية، التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة إنجازها في الناظور، وقبلها تدشين المحطة الاستجمامية "ميديترانيا السعيدية".
والمشاريع الجارية في إقليم الحسيمة، وجهة طنجة ـ تطوان، حرص جلالته على تأهيل الواجهة المتوسطية، وجعلها إحدى الوجهات المفضلة في المنطقة المتوسطية، عبر توظيف مؤهلاتها، واستثمار ما تزخر به من إمكانيات، يقل نظيرها في العالم.
ولم يكن من قبيل الصدف أن يستقطب إقليم الناظور الاهتمام، على صعيدي البنيات الأساسية، والمنشآت السياحية، فهو يختزل رصيدا سياحيا غنيا، يمكن استخدامه لتنمية المنطقة، في كل المجالات، على غرار إقليم بركان، حيث توجد السعيدية، التي تعد واحدة من أجمل المحطات المتوقعة في المنطقة المتوسطية بكاملها.
ويعكس الشطر الأول من البرنامج السياحي للناظور، الذي يتضمن تهيئة منطقة أتالايون، ومار شيكا، وإنجاز ميناء ترفيهي، بكلفة 7 ملايير درهم، الآفاق الواسعة، التي ينتظر أن تفتح في وجه الإقليم، إذ تتطلب لأشطر المتوالية لبرنامج تنمية منطقة مارشيكا استثمارات بمبلغ 46 مليار درهم، أي ما يمثل نصف قيمة الاستثمارات الموظفة في المحطات السياحية الخمس، المدرجة في "المخطط الأزرق"، حجر الزاوية لـ "رؤية 2010".
ويأتي التركيز على تأهيل الناظور سياحيا، أياما قليلة بعد تدشين جلالة الملك محطة السعيدية، التي ينتظر أن توفر أكثر من 30 ألف سرير إضافي، في أكثر من 12 مشروعا فندقيا، وعشرات الإقامات السياحية، إضافة إلى واحد من أجمل الموانئ الترفيهية في المنطقة المتوسطية. وتشكل محطة السعيدية، بالنظر إلى موقعها القريب من أوروبا، وجمالية شاطئها، قيمة مضافة للسياحة في المغرب.
في السياق ذاته، ينتظر أن توفر المشاريع الجارية في الجهة الغربية للساحل المتوسطي دعامات جديدة للمخطط الأزرق، لاسيما محطة اللوكسوس، بإقليم العرائش، التي ينتظر تدشينها مبدئيا في غضون السنة المقبلة، على غرار محطة موغادور، وكذا المشاريع الواقعة في عمالة تطوان، مثل تموداباي، والفنيدق، زيادة على عشرات المشاريع المقررة في طنجة، التي انتقلت لتصبح الثانية، الجاذبة للاستثمارات السياحة، بعد مراكش.
ومع أن الأزمة العالمية أدت إلى انكماش اقتصادي حاد في كل القارات، وأثرت على التدفقات السياحية، والمداخيل، وبعض البرامج، كما هو الحال بالنسبة إلى انسحاب المجموعة الأميركية ـ الكنارية، من مشروع إنجاز مركب فندقي في محطة تغازوت، إلا أن ذلك لم يضعف إرادة المغرب في جعل السياحة قاطرة للتنمية، والاستثمارات، وخلق فرص الشغل والثروات.
في هذا الصدد، تؤكد التوجهات المرسومة في البلاد، أنه من الضروي العمل في اتجاهين متوازيين ومتكاملين، في ما يخص التخطيط للسياحة، أولهما مقاومة الأزمة العالمية، بإجراءات ملموسة، وتدابير استباقية، كما حصل في الشهور الأخيرة، إذ ساهمت الإجراءات المتخذة في الحد من الانعكاسات على الميدان السياحي، بل إن مهنيين يتحدثون عن أن التداعيات كانت أقل من المتوقع، وأن مؤشرات أبريل الماضي تحمل بعض الإشارات الدالة على أن الأزمة لم تكن خطيرة.
والاتجاه الثاني، الذي يتعين التركيز عليه، هو أن الأزمة، مهما امتدت آثارها السلبية، لابد أن تنتهي، وبالتالي، يتعين، منذ الآن، الاستفادة من المرحلة، واغتنام الفرص، من أجل التخطيط لما بعد الأزمة، من خلال بلورة خطة 2020، والمناطق السياحية المرشحة لاستقطاب الاستثمارات، الوطنية منها والأجنبية، خصوصا في الساحل المتوسطي، المرشح، أكثر من غيره، ليكون منطقة سياحية بامتياز.
|
| |
المغربية
أضف تعليقك